بيان ورد شبهة حول مسند الربيع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢فنقول أن ذلك رأي شخص للشيخ نفسه، وهو رأي لا يحيد عليه طبعاً، ولا يوجد في الإباضية قديماً وحديثاً من يقول بأن أبا هريرة كذاب.
ولعل من طريف القول قولك أنك وجهت أسئلة محرجة عن الكتاب ومؤلفه نتيجة استيائك من الشيخ سليمان لتحامله على أبي هريرة.
ولكن ما جريمة الكتاب ومؤلفه، وأنت لو أمعنت النظر في المسند لوجدت أن ما فيه رد بليغ على ادعاء الحاج سليمان؛ وذلك بإكثار الرواية عن أبي هريرة والترضي عنه، فلو كان أبو هريرة كذاباً - وحاشاه عن ذلك - لما روى عنه الإمام جابر بن زيد حديثاً واحداً، ولما أخرج له الربيع حديثاً، ثم إنه لو كان أبو هريرة يعتبره الإباضية كذاباً لما ترضوا عنه مع أن صيغة الترضي لا تمنح إلا لمن بلغ درجة كبيرة جداً من الولاء لله - تعالى -.
ثالثاً: جاء في كتابكم أنكم قرأتم المسند قراءة تمحيص وتدقيق، فوجدت أن ما قلته في الندوة صحيح، وهو أن المسند لم يؤلف في القرن الثاني الهجري، وقلت أن يقينك بذلك قد ازداد، فنقول: أن تلك الصحة التي توصلت إليها هي الخطأ بعينه إذا لم تكن تلك الصحة التي ذكرتها مبنية على علم، وما ذلك اليقين الذي ذكرته إلا وهم أوهى من خيط العنكبوت.
فالمسند أخرجه الربيع بن حبيب، والربيع ولد في الربع الأخير من القرن الأول للهجرة، وتوفي في القرن الثاني منها سنة 170هـ.
وتثبت كتب طبقات عُلماء الإباضية كـ " السير " للشماخي، و " الطبقات " للدرجيني، أن الربيع أدرك جابراً والربيع شاب، ومن المعلوم أن جابر بن زيد توفي سنة 93 هجرياً (راجع ترجمة الإمام الربيع المرفقة).
وليتك أوفيتنا بالعشرة الأدلة التي استخلصتها من الكتاب لنتمكن من الرد عليها .. فلكل ملاحظة نظر .. ولكل سؤال جواب.
رابعاً: ذكرت أنك تعجبت كثيراً عندما رأيت مقدمة الشيخ السالمي يقول فيها: أن المسند أصح كتاب بعد كتاب الله، ويليه كتب الصحاح الأخرى، فلا تعجب ويجب أن تنظر في شيئين اثنين هما الرجال .. والزمن .. :