بيان ورد شبهة حول مسند الربيع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيان ورد شبهة حول مسند الربيع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

1. من ناحية رجاله، فرجاله الربيع، وأبو عبيدة، وجابر وهم ثقات في الحفظ، والضبط، والصدق، والأمانة، وهم أئمة المذهب الإباضي وقادته.

2. من الناحية الزمنية فقد دون الإمام الربيع بن حبيب مسنده في القرن الثاني الهجري، وبقي محفوظاً ومعمولاً به عند أتباع الربيع - الإباضية - وعدم معرفة الآخرين به يرجع إلى أن الربيع وشيخه أبا عبيدة وحتى جابر سلكوا مسلكاً سياسياً ضد الدولتين الأموية والعباسية؛ بهدف الثورة عليها من أجل إقامة حكم إسلامي عادل، فكان من الطبيعي أن تقف لهم الدولتان موقف الحاقد الغاضب، واقتفى مخالفوهم سيرة حكامهم .. وهذا هو السبب في عدم معرفة الآخرين عن الربيع وأبي عبيدة، وإذا عُرف السبب بطل العجب.

خامساً: أن السند بين جابر بن زيد وأبي عبيدة منقطع باعتبار وفاة جابر سنة 93هـ، وولادة أبي عبيدة سنة خمس وتسعين.

فنقول أن الأمر ليس كذلك، فإن أبا عبيدة أدرك بعض الصحابة وروى عنهم، فقد جاءت في المسند روايات رواها أبو عبيدة عن بعض الصحابة بقوله: سمعت جماعة من الصحابة، وعلى هذا فيعتبر من التابعين، وروايته عن جابر هي رواية تابعي عن تابعي.

ولعل الذي جعلك تقول أن أبا عبيدة ولد سنة خمس وتسعين هو ما وجدته مكتوباً في مقدمة الأُستاذ/ عز الدين التنوخي عضو المجمع العلمي العربي بدمشق لشرح المسند عند ذكره أبا عبيدة، وأنه توفي في خلافة أبي جعفر المنصور، فإن ذلك التاريخ الذي وضعه هو تاريخ أبي جعفر المنصور مولداً ووفاة، حيث أنه ولد سنة خمس وتسعين، وتوفي سنة مائة وثمان وخمسين هجرية (راجع مروج الذهب للمسعودي، وغيره من كتب التاريخ).

٣ / ١٠