بيان ورد شبهة حول مسند الربيع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيان ورد شبهة حول مسند الربيع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

الحادي عشر: قلت أنك وجدت أن الذي رتب الكتاب هو الوارجلاني فهذا صحيح؛ لأن مسند الربيع كان عبارة عن مجموع أحاديث، فرتب الشيخ الوارجلاني - رحمه الله - تلك الأحاديث ووضع لها أبواباً، وجعلها في جزئين، ثم عمد إلى أحاديث كان الربيع قد دونها احتجاجاً على مخالفيه وهي بلا أسانيد، وأحاديث رواها الربيع موقوفة وجعلها جزءا ثالثاً في الكتاب، ثم جعل مراسيل الإمام جابر بن زيد، وروايات أبي سفيان محبوب بن الرحيل، عن الربيع - وأبو سفيان من طلبة الإمام الربيع -، وأحاديث أخرى اختارها الإمام أفلح بن عبد الوهاب الرستمي جزءاً رابعاً، فصار الكتاب مكوناً من أربعة أجزاء في مجلد واحد سماه " الجامع الصحيح " أو " مسند الإمام الربيع "، ويسميه بعض الإباضية كتاب " الترتيب "؛ لترتيب الوارجلاني له، وشرحه الشيخ أبو عبد الله محمد بن عمر، ويكنى أبا ستة، وسماه " حاشية الترتيب "، وجعله في أربعة أجزاء، وكان الشرح للمسند فقط وهما الجزءان الأول والثاني من الكتاب، ثم شرح الشيخ السالمي الجزئين المذكورين، وجعل شرحه في ثلاثة أجزاء.

أما الجزء الثالث من الكتاب الذي يضم الأحاديث التي رواها الربيع موقوفة، والتي دونها بغير أسانيد، والجزء الرابع الذي يضم مراسيل جابر بن زيد فلم يتعرض لهما الشيخ بالشرح، وفي الحقيقة أن الجزئين بحاجة إلى من يخرج أحاديثهما، وعسى الله أن يقيض من يقوم بهذه المهمة العلمية الجليلة.

٨ / ١٠