بيان ورد شبهة حول مسند الربيع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيان ورد شبهة حول مسند الربيع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

وأيضاً فإنه لما كان من المعلوم أن الرسول - عليه الصلاة والسلام -كان يتحدث بالحديث حسب المناسبات وأمام عدد من الصحابة، فإن كل صحابي يتحدث بما سمع عنه - صلى الله عليه وسلم -، فيكون جابر سمع حديثاً عن ابن عباس مثلاً بينما آخرون سمعوه من أبي هريرة، أو ابن عمر، أو أنس، أو غيرهم من الصحابة.

عاشراً: أما عدم عثورك على ترجمة للربيع، وشيخه أبي عبيدة في كتب الرجال فأنت على حق من ذلك؛ ولكن ينبغي لك أن تعرف أن أبا عبيدة، والربيع وأصحابهما كانوا رجال دعوة مناهضة للحكم الجائر؛ بهدف إقامة حكم إسلامي عادل، فقد كان الرجل منهم ذا جوانب متعددة، فهو المحدث والفقيه، والداعية، والسياسي والثائر، وقد تعرضوا بسبب ذلك السجن مرات ومرات، الأمر الذي اضطرهم إلى الابتعاد عن مخالطة الجمهور، والاكتفاء بتربية جيل مؤمن بفكرتهم.

لذا تجد الرواية عنهما محصورة في أتباعهما، حتى أثمرت جهودهم وأينعت وأتت أُكلها بإقامة دولة إسلامية بالمعنى الإسلامي في كل من اليمن، وحضرموت، والمغرب، وعمان.

ولا يغيب عن بالك أن الناس تبع للوضع السياسي، فدعاية السلطة ضدهم، وتشويه سمعتهم، والنيل من سيرتهم، جنبت الجمهور من الاتصال بهم، والواقع في زماننا خير شاهد على تبعية الناس لحكوماتهم؛ إلا من رحم ربك.

ولذلك لا تجد ذكرهم في كتب الرجال، وإنما يوجد ذكرهم وأخبارهم في كتب التاريخ والأدب؛ باعتبار سلوكهم السياسي، وليس بالصورة المفصلة المطلوبة.

٧ / ١٠