ج1 طلعة الشمس لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١١فهو نبي فقط، فكل رسول نبي ولا عكس، واختار التعبير بالرسول على التعبير بالنبي لما في الرسول من الخصوصية التي لم تكن في النبي، فالرسول أفضل من النبي اتفاقا وعبر في هذا الكتاب بالنبي لكثرة استعماله، وللإشارة بأنه يستحق الصلاة والسلام بصفة النبوة كما يستحقها بصفة الرسالة، (وأحمداً) عطف بيان للرسول أو بدل منه وهو علم على خاتم النبيين وسيد المرسلين لقوله تعالى: (ومبشر برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) ويسمى محمدا أيضا لقوله تعالى: (محمد رسول الله) وبه اشتهر في أهل الأرض، واشتهر في أهل السماء باسم أحمد، فهو صلى الله عليه وسلم أحد الأربعة الذين لهم اسمان، والثاني إدريس ويسمى أخنوخ، والثالث يعقوب ويسمى إسرائيل ومعناه صفي الله، والرابع عيسى ويسمى المسيح على نبينا وعليهم الصلاة والسلام، وإنما سمي بمحمد لكثرة حمد الناس له لكثرة خصاله المحمودة، كما روي في السير أنه قيل لجده عبد المطلب وقد سماه في سابع ولادته محمدا لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك، قال: رجوت أن يحمد في السماء والأرض، وقد حقق الله رجاءه كما سبق في علمه، وإنما آثر التعبير باسم أحمد مع ما ذكر في اسم محمد تنبيها على أن الاعتناء بما اعتنى به أهل السماء أهم (قوله أزكى صلاة وسلام) أي صلاة وسلاما زكيين، فأزكى اسم فاعل وهو صفة للصلاة ففيه إضافة الصفة إلى موصوفها، وانتصب أزكى على النيابة عن المصدر، وعنى كون الصلاة والسلام زكيين كونهما كثيرين إذ الزكاة لغة هي الزيادة والنمو، (وأبدا) ظرف لما يستقبل من الزكاة، والمراد به الدوام.
آله وصحبه ما استخرجا فكر من الدليل حكما أبلجا.
وآل الرجل عشيرته وآله صلى الله عليه وسلم، في مقام الدعاء كل مؤمن، وفي مقام تحريم الصدقة مؤمنوا بني هاشم وبني المطلب، (والصحب) اسم جمع لصاحب كركب وراكب، والصاحب بمعنى الصحابي هو من