ج1 طلعة الشمس لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ١٢لقي النبي بعد البعثة مؤمنا به، وقيل من أطال الصحبة، وقيل مع الرواية عنه، فمن لقيه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، أو لقيه بعدها غير مؤمن به فليس بصحابي اتفاقا، والخلاف فيمن لقيه بعد البعثة وهو مؤمن به إذا لم تطل صبته أو طالت ولم يرو، (وقوله ما استخرجا إلخ) تأكيد للصلاة والسلام بما يناسب المقام، (والاستخراج) هو الاستنباط، (والفكر) حركة النفس في المعقولات، وعرفه بعضهم بأنه ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول، والدليل لغة: المرشد ويطلق على العلامة التي يتوصل بها إلى الشيء، وفي الاصطلاح: هو كل ما يعرف به المدلول حسيا كان أو شرعيا قطعيا كان أو غير قطعي، حتى سمي الحس والعقل والنص والقياس وخبر الواحد وظواهر النصوص كلها أدلة، والدليل والمرجح إن كان قطعيا كان تفسيرا، وإن كان ظنيا كان تأويلا، والحكم في اللغة: المنع والإتقان والفصل، وفي العرف إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا وإدراك وقوع النسبة، أولا: وقوها وهو الحكم النطقي، وفي اصطلاح أصحاب الأصول: أثر خطاب الله المتعلق بأفعال العباد بالاقتضاء والتخيير أو الوضع، وأبلجا اسم فاعل من بلج كتعب ومعناه الواضح مأخوذ من بلج الصبح إذا أسفر والله أعلم.
وبعد فالعلم بفنِّ الفقه … مندرج تحت أصول الفقه.
(وبعد) الواو إما عاطفة والمعطوف حينئذ قصة على قصة، وإما نائبة عن إما، وإما بمعنى مهما يكن عند سيبويه، والمعنى مهما يكن من شيء بعد حمد الله والثناء عليه، والصلاة والسلام على رسوله فهو كذا وكذا، وبعد نقيض قبل وهي ظرف زمان كثيرا، ومكان قليلا، وقد يؤتى بها والواو التي قبلها أو مع إما للانتقال من أسلوب إلى أسلوب آخر، أي من غرض إلى آخر فلا تقع بين كلامين متحدين ولا أول الكلام ولا آخره، ويستحب الإتيان بها عند الانتقال، لما روي عنه صلى الله عليه