ج1 طلعة الشمس لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧واحدة إذا كانت غير مدخول بها، وذلك لأن القبلية قائمة بالواحدة السابقة؛ لأن فاعل الضمير عائدٌ إليها، فلم يبْق محلٌّ للآخر، وإلى هذا أشار المصنف بقوله: "كذاك قبلها"، أي: كذاك تطلق ثلاثًا مطلقًا إن قال لها: أنت طالق واحدة قبلها اثنتان، أمّا قوله: "وأمَّا بعد" إلى آخره، فمعناه: أنه إذا قال لها: أنت طالق واحدة بعدها اثنتان وهي غير موطوءة، أي غير مدخول بها، فلا تطلق إلا واحدة، فإن كانت مدخولاً بها طلقت ثلاثًا، ولو قال لها: أنت طالق واحدة بعد اثنتين طلقت ثلاثًا مطلقًا، كانت مدخولاً بها أو غير مدخول بها، فالحكم في بعد عكس الحكم في قبل.
ومعنى قوله: "وعند للحضرة" إلى آخره، أنّ لفظ: "عند" موضوع للحضور حقيقة، نحو: عندي دراهم، أو حكمًا نحو: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ﴾ (آل عمرن: 19)، لأن المعنى: إن الدين في حكم الله الإسلام، فقول المُقرِّ: عندي ألف درهم لهذا الجندي، إنما يدلُّ على نفس حظورها معه، فيحمل الإقرار على الوديعة دون الدين، سواء وصله بلفظ: وديعة أو لم يصله به، أمَّا إذا قال: عندي له ألف درهم دينًا، فإنه يحمل على الدين؛ لأنه يحتمله في الجملة، والله أعلم.
# كلمات الشرط
لِلْشَّرْطِ إِنْ وَلَوْ وَلَوْلاَ وَلِأَنْ … مُسْتَقْبَلُ وَلَوْ لِمَاضٍ قَدْ زُكِنْ
وَاللاَّمُ فِي جَوَابِهَا لاَ الفَاءُ … وَمِثْلُ لَوْلاَ المَنْعُ الاِسْتِثْنَاءُ
وَعَمَّ قَيْدُ أَيْنَ لِلْمَكَانِ … كَذَا مَتَى يَعُمُّ لِلْزَّمَانِ
فَطَالِقٌ أَيْنَ تَشَائِي أَوْ مَتَى … فَمُطْلَقًا طَلاَقُهَا قَدْ ثَبَتَا
إِنْ شَاءَتِ الطَّلاَقَ فِي مَجْلِسِهِ … أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْمُهُ لِنَفْسِهِ
إِذَا الظَّرْفِ وَأَتَتْ مُمْتَزَجَةً … بِالشَّرْطِ لاَ خَالِصَةً وَمُخْرَجَةً
من كلمات الشرط: "إنْ" وهي حرف موضوع لتعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى في المستقبل، كإنْ دخلت الدار فأنت جرٌّ، فالحرية له حاصلة بدخوله الدار، وتدخل إنْ هذه الأمر