شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بـ شمس الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ج2 طلعة الشمس لنور الدين السالمي

الجزء ٢ · صفحة ٥١

رضي الله عنها: "كلوا البلح بالتمر".

والشاذ: ما قَلَّت رواته وينقسم إلى غريب وعزيز وفرد، فالغريب: ما انفرد راوٍ بروايته أو برواية زيادة فيه عمن يجمع حديثة كالزهري أحد الحفاظ في المتن أو السند، وينقسم إلى غريب صحيح كالأفراد المخرجة له في الصحيحين وإلى غريب ضعيف وهو الغالب على الغرائب، وإلى غريب حسن قال القسطلاني: "وفي جامع الترمذي منه كثير"، والعزيز: ما انفرد بروايته اثنان أو ثلاثة دون سائر رواة الحفاظ المروي عنه والفرد يكون مطلقا بأن ينفرد الراوي الواحد عن كل واحد من الثقات وغيرهم ويكون بالنسبة إلى صفة خاصة وهو أنواع: فمنه قول القائل في حديث قراءته - صلى الله عليه وسلم - في الأضحى والفطر بقاف واقتربت، لم يروه إلا ضمرة بن سعيد فقد تفرَّد به عبيد الله بن عبد الله عن واقد الليثي ومنه ما قيد برا ومخصوص حيث لم يروه عن فلان إلا فلان كقول أبي الفضل بن طاهر عقب الحديث المروي في السنن الأربع من طريق سفيان بن عُيينة عن وائل بن داود عن ولده بكر بن وائل عن الزهري عن أنس: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أولَم على صفية بسويق وتمر" لم يروه عن بكر إلا وائل ولم يروه عن وائل غير ابن عُيينة فهو غريب، وكذا قال الترمذي: "إنه حسن غريب"، والحكم بالتفرد يكون بعد تتبع طرق الحديث الذي يُظن أنَّه فرد هل شارك راويه الآخرُ أم لا، فإن وجد بعد كونه فردًا أن راويا آخر ممن يصلح أن يخرج حديثه للاعتبار والاشتهار به وافقه فإن كان التوافق باللفظ سمي مُتابِعًا، وإن كان بالمعنى سمِّي شاهدًا، وإن لم يوجد من وجه بلفظه أو معناه فإنه يتحقق فيه التفرُّد المطلق حينئذ، والموضوع هو الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويُسمى المختلق وتحرم روايته مع العلم به إلا مبينا ويحرم العمل به مطلقًا وسببه نسيان أن افتراء أو نحوهما، ويُعرف بإقرار واضعه أو قرينة في الراوي أو المروي فقد وُضعت أحاديث يشهد بوضعها

٣٥٦ / ٦٢٢