شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بـ شمس الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ج2 طلعة الشمس لنور الدين السالمي

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

وَإِنْ أَتَى وَالحُكْمُ فِي مَحَلِّ … فَإِنَّهُ مُلاَئِمٌ فَاسْتَجْلِ

مِثَالُهُ تَأْثِيرُ عَيْنِ الصِّغَرِ … جِنْسُ الوِلاَيَاتِ لِطِفْلٍ أَصْغَرِ

وَإِنْ أَتَى وَالإِعْتِبَارُ قَدْ جُهِلَ … فَذَاكَ مُرْسَلٌ أُجِيزَ أَوْ حُظِلْ

وَمَذْهَبُ الأَصْحَابِ أَنْ يُعَلَّلاَ … بِهِ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ مُجْمَلاَ

مِثَالُهُ جَعْلُهُمْ المِيرَاثَا … لِطَالِقٍ فِي مَرَضٍ ثَلاَثَا

وَإِنْ يَكُنْ إِلْغَاؤُهُ قَدْ عُلِمَا … فَهُوَ الغَرِيبُ أَخْذُهُ قَدْ حَرُمَا

كَعَدَمِ اجْتِزَائِهِ بِالعِتْقِ … مُظَاهِرٌ لِغَرَضٍ فِي الحَقِّ

وَرَبُّنَا أَوْجَبَهُ مُقَدَّمَا … ثُمَّ الصِّيَامُ بَعْدَهُ إِنْ عُدِمَا

وَأَوْجَبَ الصِّيَامَ فِي ابْتِدَاءِ … فَقِيهُهُمْ مَعَ ذَلِكَ الإِلْغَاءِ

اعلم أن الوصف المناسب ينقسم إلى تقسيمات ثلاثة: التقسيم الأول: باعتبار شرع الحكم، والتقسيم الثاني: باعتبار حصوله، والتقسيم الثالث: بالنظر إلى اعتبار الشارع له.

أما التقسيمان الأولان فقد تقدم الكلام عليهما؛ لأن الأول هو نفس الحكمة التي هي قسمناها إلى ضروري وغير ضروري، وحاجي وغير حاجي فيما تقدم، والتقسيم الثاني: هو الذي ذكرناه في حصول المقصود من شرع الحكم.

وأما التقسيم الثالث: فهو الذي ذكرناه في هذه الأبيات، اعلم أن الوصف المناسب ينقسم بالنظر إلى اعتبار الشارع إياه إلى أربعة أقسام: مؤثر وملائم وغريب ومرسل، ووجه انحصاره في هذه الأربعة هو أن الوصف المناسب إما أن يعتبر الشرع عينه في عين الحكم، فهو المؤثر، وإما أن يعتبره بترتيب الحكم على وفقه بحيث يوجد هو، والحكم في محل واحد، فهو الملائم، وإما أن لا يعتبره أصلا بل إلغاه، فهو الغريب، وإن لم يعلم اعتباره ولا إلغاؤه، فهو المرسل، ولابد من بيان كل واحد من هذه الأقسام الأربعة.

- أما القسم الأول: وهو المؤثر فهو أن يعتبر الشرع عين الوصف في عين الحكم بنص أو إيماء أو إجماع مثاله: اعتبار تأثير عين الإسكار في عين التحريم الدال عليه قوله - صلى الله عليه

٤٤٥ / ٦٢٢