ج2 طلعة الشمس لنور الدين السالمي
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤فاسد، فإن الشرع لم يعتبر إثبات ميراث لمن لا ميراث له، لأجل صدور ما يسقط به لقصد إسقاطه، فلم يعتبر الشرع عين هذه العلة، ولا جنسها في عين إثبات الميراث، ولا جنسه، والأصحاب اعتبروا ذلك فعارضوه بنقيض قصده حتى يصير الحكم بتوريث المبتوتة معارضا له بنقيض قصده، فإن قصد المطلق ثلاثا في المرض حرمان الميراث، وقصد قاتل موروثه استعجال الميراث له، فكان مناسبا كما ترى لكن الشارع لم يعتبره في واحدة من الحيثيات المتقدمة، فكان مناسبا مرسلا.
واعلم أن لهذا النوع أمثلة كثيرة منها حظر النكاح على من عرف من نفسه العجز عن الوطء، وهو يخشى عليها المحذور، فإن من قال إن الدخول في نكاح من يخشى عليها إن لم توطأ الوقوع في المحظور، وهو يعرف من نفسه العجز عنه محظور لا حجة له على حظره إلا
٤٤٩ / ٦٢٢