تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لعبد الله النبهاني (غير تام) - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤قال: وممن عدت عليه في هذا الباب هفوات ، وحفظت عليه غلطات: الأسد بن الأسد ، الكرار الفرار ، الذي أجمع على جلالته الموافق و المخالف ، وطار صيته في المشرقين و المغربين ، الأستاذ الأعظم إمام الحرمين .
قال : وتبعه عليها معمار القواعد ، ودهقان المعاقل ، والمعابد ، الذي اعترف بإمامته العام والخاص مولانا حجة الإسلام في كثير من عظماء المذاهب الأربعة .
قال : وهذا لا يقدح في جلالتهم ، بل ولا في اجتهاد المجتهدين ، إذ ليس من شرط المجتهد الإحاطة بحال كل حديث في الدنيا .
قال : قال الحافظ الزين العراقي في خطبة تخريجه الكبير للإحياء : عادة المتقدمين السكوت عما أوردوا من الأحاديث في تصانيفهم ، وعدم بيان من خرجه ، وبيان الصحيح من الضعف إلا نادراً ، وإن كانوا من أئمة الحديث حتى جاء النووي فبين ، وقصد الأولين أن لا يغفل الناس النظر في كل علم في مظنته ، ولهذا مشى الرافعي على طريقة الفقهاء مع كونه أعلم بالحديث من النووي أ.هـ(1)
ويلحق بذلك مؤلفات حديثية إلا أنها بلا إسناد ، فهذه أيضاً لا يجوز العزوإليها ، مثل رياض الصالحين للنووي ، أو بلوغ المرام لابن حجر أو الجامع الصغير للسيوطي ، أو الكبير له أيضا ً، أوالترغيب و الترهيب للمنذري ، أو كنز العمال للمتقي الهندي .
وإنما يجوز العزو إلى تلك المنصفات الحديثة في حالة واحدة ، و هي أنها إذا عزت إلى مصدر مفقود ، ففي هذه الحالة يجوز العزو إليها ، ولكن عند العزو إليها لا يقول الباحث أخرجه السيوطي مثلاً أو أخرجه المتقي الهندي في الكتر مثلاً ، وإنما يقول أورده ، أو ذكره ، لأن هذه الكلمة تعني أن السيوطي ذكر الحديث بسنده المتصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والأمر ليس كذلك ، فلزم استعمال الكلمة الثانية .
(1) - الإمام المناوي . فيض القدير ، ج1ص20.