تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب [ناقص] عبد الله بن سليمان بن سعيد النبهاني

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لعبد الله النبهاني (غير تام) - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥

بأسانيد مستقلة : أي أن المصدر الذي ينبغي أن يعزا إليه الحديث ينبغي أن يكون مسنداً بإسناد خاص مستقل بصاحبه ، بمعنى أن يكون قد ثبت سماعه لهذا الإسناد.

أما إن روى بعض الروايات بإسناده وبعض الروايات الأخرى لم يروها بإسناده بل عزاها إلى غيره فإنه في هذه الحالة على الباحث أن ينقل من هذا المؤلف ما ورد بإسناده بما يخدم موضوعه وبحثه ، أما الذي لم يسنده صاحب الأصل وإنما عزاه إلى غيره فإنه في هذه الحالة لا يجوز للباحث أن ينقل عن هذا الغير ، اللهم إلا في حالة فقده .

لكن ليس معنى ذلك أننا نشكك في ذمة الباحث ودقته ، و إنما المقام هنا مقام تدقيق وبحث لذا وجب على الباحث أن يرجع إلى المصدر الأصلي ليتأكد من نقله ، ولا يكون هناك أدنى شك في ذلك .

مع ذكر طرقها:أي أنه عند تخريج حديث ما ينبغي على الباحث أن يذكر طريق الحديث الذي جاء به ، و ذلك حتى نستطيع أن نعرف مدى الخلل الموجود في هذا السند إن كان ، و الطريق إلى جبره و هل هذا ممكن أو لا ؟ و هو ما سار عليه طلاب الدراسات العليا في جامعة الأزهر المعمور أثناء إعدادهم لرسائل الماجستير أو الدكتوراه في التحقيق، وهو ما سار عليه بعض المحققين لكثير من كتب التراث الحديثية.

و بيان درجتها عند الحاجة : أي أنه على الباحث أن يقوم ببيان درجة الحديث من حيث الصحة و الحسن و الضعيف ، أو حتى الوضع و ذلك بالطبع إن كان في غير الصحيحين حيث إن العزو إليهما مؤذن بالصحة.

أما إن خلا التخريج عن بيان درجة الحديث :كان هذا العمل ناقصاُ لكونه لم يذكر هذه الجزئية، التي هي الغاية من التخريج .(1)

…

فوائد هذا العلم .

… السنة هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد الكتاب ، و قد أمرنا بإرجاع كل شيء

(1) - الدكتور عمر الفرماوي. الهداية. ص15.

١٥ / ٤٤