كيف نتعامل مع السنة النبوية؟ (تعقيب واستدراك) عبد الله بن صالح الخالدي

تعقيب على كيف نتعامل مع السنة النبوية لعبد الله الخالدي

الجزء ١ · صفحة ٤

- هل سنقول هنا إن السنة هي أن نضطجع على شقنا الأيمن بعد ركعتي سنة الفجر؟!

- بطبيعة الحال لايمكن لعاقل أن يقول ذلك!، فالاضطجاع ليس من الأمور التعبدية، وإنما هو أمر بشري محض، لننظر في السنة بمجموع محدداتها لنكشف عن (السنة) في هذه القضية.

?? من المعلوم قطعاً أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشر يمارس بشريته بصورة واضحة (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي)، فالزواج والمشي في الأسواق والصحة والمرض هي من دلائل بشريته ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

? والاضطجاع كذلك لا يدخل ضمن نطاق (أفعال الصلاة) التي نقلت عملياً لنا، وهي تنتهي بالتسليم.

? من هاتين المقدمتين النصيتين يتبين لنا: أن الاضطجاع لا يمت للصلاة بصلة، وأنه مورس بحكم الطبيعة البشرية المحضة التي يمكن أن تعرض لأي إنسان كان.

2. جاء في مسند الإمام الربيع بن حبيب (192): أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: (الوتر والرجم والاختتان والاستنجاء سنن واجبات، فأما الوتر فلقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه: إن الله زادكم صلاة سادسة خير لكم من حمر النعم وهي الوتر). وجاءت أحاديث كثيرة في الاستجمار بالحجارة.

- هل يمكننا أن نقول: إن السنة هي الاستجمار بالحجارة وأن (العلماء رخصوا في استخدام مناديل الورق بدل الأحجار!)؟

- قد يمكننا القول بذلك، لكن بعد أن نضحك العالم علينا ونقدم فهماً سطحياً أقرب لفهم العوام للإسلام؟

- لكن ما هي السنة في ذلك؟....السنة هي التنظيف والتطهير، وممارساته العملية ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قضاء الحاجة والغسل والوضوء وكل حياته تدور حول هذا المحدد الذي جاء تمثلاً لقول الله تبارك وتعالى: (والله يحب المطهرين).

- فعلى هذا يكون استعمال كافة المنظفات المؤدية للغرض هو تطبيق للسنة وليست ترخيصاً وتكرماً من العلماء!، لأن السنة هي مجموعة المحددات والمبادئ الثاوية في أفعال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقواله.

الحلقة (3-4)

٤ / ٨