شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ١٠جزاه الله خيرا أطلق عليه اسمان اصطلاحيان متناقضان في نظركم ونظر الفنيين الخبراء بفنون الحديث، وهما اسم مسند الإمام الربيع والجامع الصحيح للإمام الربيع، والمسند والجامع اسمان متناقضان في المدلول الفني، إذ الشأن المعروف في المسند اصطلاحا أن ترتب أحاديثه على حسب الرواة، فيبدأ مثلا بمسند أبي بكر، مسند عمر، مسند عثمان، مسند علي، وهكذا على حسب ما يختار صاحب الكتاب من أساس للترتيب، إما الهجرة أو البدرية أو الحديبية وغيرها من أصحاب الأحداث الهامة أو تاريخ الوفيات الأسبق فالأسبق أو على حسب الحروف الأبجدية أو حروف المعجم وهي أول الطرق اعتمادا في تصنيف الحديث بعد مرحلة الجمع الجملي، وذلك ما لا تجدونه في النسخة المطبوعة من كتاب الربيع بين أيديكم، وعليه فلم سمي مسندا ً؟
بينما المجاميع الصحاح كالجامع الصحيح للإمام البخاري ومثله للإمام مسلم وغيرهما فالشأن فيها اصطلاحا أن ترتب أحاديثه على أساس كتب وأبواب العلم والأحكام، مثل كتاب العلم وباب بدء الوحي كتاب الصلاة، باب مشروعية الصلاة، وهكذا يتتبع كل الكتب والأبواب الفقهية حسب توسع أو اختصار صاحب الكتاب وحسب الإجمال