شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ١١والتفصيل لتلك الكتب والأبواب ولا يناقش في ذلك إلا على أساس أن يأتي بحديث في باب لا يمت إليه بصلة وهذه الطريقة متأخرة في الوجود والاعتماد والتصنيف بمقتضاها في الحديث فلم أطلق على كتاب الربيع اسم الجامع مع أنه من أول – إن لم يكن أول – ما صنف في الحديث؟
فالجواب والله أعلم: إن اسم المسند أطلق عليه باعتبار تاريخ تصنيفه من عهد الربيع إذ قد صنفه على أساس الرواة ولم يكن يعرف رجال الحديث آنذاك غيرها بقطع بالنظر عن أساس الترتيب فأطلق عليه اسم المسند ولكن – وأنتم أدرى بهذه الحقيقة العلمية – أن الإستفادة علميا من المسانيد صعبة جدا لا يقوى عليها إلا أولوا العزم والصبر من العلماء المريدين بحيث من أراد أن يستفيد مسألة فقهية في موضوع معين، كالربا أو الزكاة مثلا، فعليه أن يتتبع المسند من أوله إلى آخره عسى أن يظفر ببغيته، وليس للناس جميعا مثل إرادتكم – فضيلة الشيخ – أن يعتكف على تتبع كتاب من أوله إلى آخره في جلسة واحدة أو عدة جلسات ولذلك تيسيرا ً على طلبة العلم ورواد المعرفة الحريصين على الهداية بهدي نبيهم ومعرفة أحكام دينهم عمد المرتب الإمام أبو يعقوب بن يوسف بن إبراهيم الوارجلاني المتوفى سنة 570 هـ إلى إعادة ترتيب كتاب الربيع على أساس كتب العلم وأبواب الفقه المعروفة المصطلح على ترتيبها بداية من كتاب العلم