شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ١٢إلى العقائد وأصول الدين ثم العبادات ثم المعاملات وبعدها السير والأخلاق على حسب سعة المصنف وشموله أو اختصاره واقتصاره على بعض ما ذكر وأطلق عليه بمقتصى ذلك الجامع الصحيح، وبذلك يظهر وجه التناسب والتوافق بين الاطلاقين – فالأول – المسند باعتبار نشأته وتدوينه، والثاني الجامع باعتبار بروزه واستقراره.
وقد يتساءل فضيلتكم عن الأصل الأول، المسند الذي رتبه الربيع بنفسه وذلك فعلا ما لم نعثر له على أثر، وإليكم الجواب على لسان الأستاذ علي علي منصور في كلمة قال فيها على الخصوص: " وإن كانت المكتبة الإسلامية قد هلك وسلب منها أكثر المؤلفات إلا أن البقية الباقية فيها الغناء بما يكفي لكي نتيه على جميع التشريعات في ماضيها وحاضرها ومستقبلها إن أحسن عرضها وتبوبيها، إذ من المسلم أن البقية الباقية من كتب الفقه الإسلامي إما حبيسة في أقبية المكتبات في الآستانه وغيرها، وإما شبه معتقلة بدور الكتب الأخرى " اهـ إلى آخر الفقرة.
وإذا قيل هذا بالنسبة للمكتبة الإسلامية بصفة عامة، فإنه يقال بصفة أخص بالنسبة للمكتبة الإباضية وما أحاط بها في جميع عصورها من مضايقة وما نالها من اكتساح ومصادرة