شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ١٣وإحراق وإلى الآن، ما دام هناك من يحاول القضاء على البقية الباقية منها بأيدي الناس بشبه أوهى من خيط العنكبوت إذا عرضت على محك التاريخ الحقيقي الواقعي دون التاريخ المصطنع على أهواء الملوك والرؤساء والأمراء الجورة القدامى والمحدثين. هذا جواب عن الشبهة الأولى وإن لم تثيرها فضيلة الشيخ المحترم.
الشبهة الثانية قلتم إن في المسند أحاديث رويت عن رجال من القرن الثالث والرابع بينما الربيع توفي حوالي سنة 170 هـ فأين التقى معهم أو التقوا به.
الجواب: إذا أخذنا بعين الاعتبار مرتب الكتاب الشيخ أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني المتوفى سنة 570 هـ على أنه قام إزاء المسند بعملين: أولهما إعادة ترتيبه على أساس أبواب الفقه على غرار المجاميع الصحاح، ثانيهما قام إزاءه بعمل الإمام الحاكم في مستدركه على الصحيحين فالأمام أبو يعقوب استدرك على الإمام الربيع بعضا إن لم نقل كثيرا من الأحاديث التي ثبتت عنده صحتها إما عن طريق الربيع أو عن طريق غير الربيع، عن مشائخه أبي عبيدة أو غيره كضمام بن السائب، وأبي نوح صالح الدهان، أو أبي صفرة وغيرهم مما صح عنده سندها فأدرجها في الكتاب ليستكمل بذلك أبواب الفقه المطلوب إكمالها في