شبه تدحضها حقائق محمد بن بابه الشيخ بالحاج

شبه تدحضها حقائق

الجزء ١ · صفحة ١٤

لإتمام النفع والفائدة وإبلاغ الرسالة ونشر العلم وهذا يقتضي طبعا أن يذكر رجال سنده من شيوخه وشيوخ شيوخه ممن جاءوا بعد الربيع ما بين منتصف القرن الثاني وقرب نهاية القرن السادس، غير أنه بدل أن يفرد استدراكاته بتصنيف خاص، أدرجها ضمن كتاب الربيع اعترافا له بالفضل والجميل، وإنكارا للذات، واحتسابا للأجر عند الله وللآخرة خير وأبقى.

أما ادعاء أن جابر بن زيد روى عن رجال من القرن الثالث والرابع ذلك ما لم تذكروا له ولو مثالا واحدا ولن تجدوه، اللهم إلا إذا كان عن تشابه في الأسماء وذلك كثير، أن يتسمى إنسان من قرن متأخر باسم انسان من قرن سابق، ويشتهر اللاحق دون السابق ويلتبس على بعض المترجمين، ولنا مثل في جابرنا هذا في المذهب فلا يكاد يذكر جابر عند الإباضية إلا وينصرف إلى جابر بن زيد بينما المحدث الأصيل عن النبي صلى الله عليه وسلم هو جابر بن عبدالله الأنصاري.

الشبهة الثالثة: قلتم أنكم لم تجدوا في المسند من أوله إلى آخره أن أباعبيدة استعمل لفظ التحديث حدثني أو حدثنا، أو لفظ الاخبار أخبرني أو أخبرنا، أو الانباء أنبأني أو أنبأنا، أو السماع سمعت، مما تبين لكم أن أبا عبيدة لم يعاصر جابرا ولم يلتق به، وليقل مثل ذلك في رواية الربيع عن أبي عبيدة أنه لم يلتق به