شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ٢٧كل الحديث في أنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد، وهو كما قال لكن بقيدين: أحدهما الصحة لأنه ورد من طرق معلومة ذكرها الدارقطني وأبو القاسم ابن منده وغيرهما. ثانيهما: السياق لأنه ورد في معناه عدة أحاديث صحت في مطلق النية: كحديث عائشة وأم سلمة عند مسلم. يبعثون على نياتهم وحديث ابن عباس: لكن جهاد ونية، وحديث أبي موسى: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله متفق عليهما، وحديث ابن مسعود رب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته أخرجه أحمد، وحديث عبادة من عزا وهو لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى أخرجه النسائي إلى غير ذلك مما يتعسر حصره، وعرف بهذا التقريط غلط من زعم أن حديث عمر متواتر، إلا ان حمل التواتر المعنوي فيحمل، نعم قد تواتر عن يحيى بن سعيد فحكى محمد بن علي بن سعيد النقاش الحافظ أنه رواه عن يحيى مائتان وخمسون نفسا، وسرد أسماءهم أبو القاسم بن منده فجاوز الثلاثمائة وروى أبو موسى المديني عن بعض مشائخه مذاكرة عن الحافظ أبي اسماعيل الأنصاري الهروي: قال كتبته من حديث سبعمائة من أصحاب يحيى قلت (أي ابن حجر) وأنا أستبعد صحة هذا فقد تتبعت طرقه من الروايات المشهورة والأجزاء المنثورة منذ طلبت الحديث إلى وقتي هذا فما قدرت على تكميل المائة وقد تتبعت طرق غيره فزادت