شبه تدحضها حقائق محمد بن بابه الشيخ بالحاج

شبه تدحضها حقائق

الجزء ١ · صفحة ٢٩

نتصدى للنقد الفني لفظا ومعنى حتى نتبين الأوفق فالأوفق من تلك الأقوال؟ إن كان ولا بد وقد ألجأتمونا لذلك فاستمعوا.

1.لنسلم جدلا ً أن الراوي الوحيد لذلك الحديث هو عمر رضي الله عنه وأن السياق الذي ذكر فيه الحديث كما يشير إليه صلب الحديث ومناسبة الحديث وهو الهجرة وخاصة هجرة مهاجر أم قيس وكان ابن عباس آنذاك صبيا لم يحضر المناسبة بنفسه وإنما سمعه بعد كبره من عمر، وكل ما في الأمر أن ابن عباس وقد حدث جابر بن زيد تلميذه الخالص بدل أن يذكر له عمر بن الخطاب أثناء تحديثه إياه عن التيه وبيان أهميتها في قبول أو رفض عمل المؤمن، لم يذكر عمر. فرفع الحديث منه مباشرة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فهل في ذلك منقصة من قيمة صحة الحديث سندا ً أو متنا ً؟ يبدو أن قصاراه أنه مرسل صحابي وأن الحلقة المفقودة صحابي كبير فأي مسلم يؤمن بالله ورسوله وعدالة الصحابة خاصة كبارهم وأخص العشرة المبشرين بالجنة وبصفة أكثر خصوصية الخلفاء الراشدين الأربعة، وأكثر تخصيصا العمرين، الصديق والفاروق أنهما لم يذكرا في صدر الحديث وقد علم حقا وجودهما فيه، أي مسلم يقول أن ذلك