شبه تدحضها حقائق محمد بن بابه الشيخ بالحاج

شبه تدحضها حقائق

الجزء ١ · صفحة ٣١

يرويه إلا واحد في الأمة الإسلامية طيلة أجيال من عصر النبوة حتى عصر يحيى بن سعيد فيقبل عليه وعلى رواية حديثه مائة، ومائتان وخمسون، وثلاثمائة وسبعمائة؟ ألا يقف العاقل البصير إزاء هذا وقفة تساؤل وتثبت؟ ما الذي جعل الصحابة وتابعيهم وتابعي تابعيهم يزهدون في رواية ونقل هذا الحديث؟ وما الذي جعل تلاميذ أو معاصري يحيى بن سعيد يتهافتون عليه لرواية نفس الحديث؟ أم ننسب التقصير – حاشاه – إلى الرسول عليه السلام أن يكون قد آثر به عمر فقط، وكأنه غير مسؤول على تزكية نفوس أصحابه وتصحيح نواياهم لتقبل أعمالهم؟ أم التقصير والأثرة منسوبان لعمر فآثر به علقمة وهذا بدوره آثر به محمد بن إبراهيم وآثر محمد بن إبراهيم تلميذه يحيى بن سعيد وفي هذا الأخير تجلى خلق الإيثار واذاعه العلم ونشره فصدع بما عنده لكافة الناس؟.

وإذا أضفنا إلى كل ذلك أن عمر حدّث بحديثه على المنبر يوم الجمعة والمسجد غاص بالناس فكيف يمكن أن لا يعقل أحد من الحاضرين هذا الحديث من كلام عمر وهم أحرص ما يكونون على رواية وحفظ أحاديث رسولهم وسنته عليه الصلاة والسلام، فما فائدة خطبة عمر اذا ً فيهم، وكيف يتعلقون كلامه، ويروونه لمن فاته إذا لم يحفظوا عنه وينقلوا حديث رسول الله؟ إن هذا لشيء عجيب! ..