شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ٣٢بناء على كل ما سبق يبدو أن الصواب والله أعلم ما قاله الحسيني والسالمي، وأن هذا الحديث قد روي من غير طريق عمر بن الخطاب فرواه أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب وابن عباس وغيرهم، يبقى التعليل لأولئك بالوهم في البعض والغرابة في البعض والتضعيف في البعض الآخر فتلك مقاييس اعتبارية نسبية تختلف بحسب نظرة المصنف وموازينه التي قد يدخل فيها بعض شروط مثقلة أو غير متفق على اعتبارها كما هو الشأن في الأحاديث التي ترك البخاري روايتها فرواها غيره مثل مسلم مثلا، وليقس على ذلك غيره.
فضيلة الشيخ: أرجو بعد هذا أن تسترجعوا الثقة في نفوسكم – إن شتئم – وأن الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي قد كتب في النصف الأول من القرن الثاني ولا يمكن تحديد سنة معينة لذلك لأن الجامع والمسانيد والصحاح لا تجمع في يوم ولا في شهر ولا في عام واحد وإنما تجمع في أعوام إن لم نقل في أجيال وأن أباعبيدة مسلم ابن أبي كريمة كان سجين الحجاج ولم يطلق سراحه من السجن بمثابة ولادته من جديد أو تعتبروا ذلك ميلادا أو بعثا لحركته العلمية على غرار ما قيل في البحر: الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود: فلكم ذلك ولا تقولن اذا ً كيف