شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٢

فهو الشيخ الفاضل أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي الوارجلاني ، من أهل وارجلان – وادٍ بأرض المغرب فيه عمارة ينزلها أصحابنا ، خرّبها يحيى بن إسحاق الميروقي عام ستة وعشرين وستمائة وذلك بعد موت المرتب بست وخمسين سنة ، وكان قد أخبرهم بخرابها على يد المذكور فكان ذلك من سعة علمه بالنجوم رحمة الله عليه ، وكان في شبابه ارتحل إلى الأندلس وسكن قرطبة وفيها حصّل علوم اللسان والحديث والتنجيم وغيرها ، وفسّر القرآن تفسيراً كبيراً فائقاً جمع فيه من العلوم ما لم يذكره غيره ، وصنّف في أصول الفقه ( العدل والإنصاف ) في ثلاثة أجزاء ، وفي أصول الدين كتاب ( الدليل والبرهان ) في ثلاثة أجزاء ، ورتّب مسند الربيع عن أبي عبيدة عن جابر وكان مشوّشاً ، وضم إليه بعض روايات الربيع عن ضمام عن جابر وروايات أبي سفيان عن الربيع وروايات الإمام أفلح عن أبي غانم وغيره من مراسيل جابر بن زيد، وهذا المذكور كله مجموع في هذا الكتاب ، وشرح أسماء رجال المسند في كراسة ، وألّف ( مرج البحرين ) في علم الفلسفة والمنطق والهندسة والحساب .

قال البدر الشماخي : ولا أحصي ما رأيته له من الأجوبة لكثرتها . قال : وسمعت بعض الطلبة يذكر أنه رأى له تأليفاً في الفقه . قال : وله قصائد منها الحجازية في ثلاث مائة وستين بيتاً تدل على غزارة علمه لما أودعها من فنون العلم . وتوفي عام سبعين وخمس مائة رحمة الله عليه .

وأما الربيع بن حبيب

ابن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري الفقيه المشهور ، كان طود المذهب الأشمّ ، وبحر العلم الخضم ، صحب أبا عبيدة فنال وأفلح ، وتصدر بعده على الأفاضل فأنجح ، نزل البصرة فتعلم وعلّم ، ثم انتقل إلى عمان وسكن غضفان من أرض الباطنة .

٢ / ١٬٠٢٤