شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الأول من ترتيب مسند الربيع بن حبيب
رتّبه الشيخ الأوحد الرئيس الأمجد أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مياد الإباضي رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسوله وعبده وعلى آله وصحبه وحزبه وجنده وكل من وفّى بعهده من بعده 00000أما بعد
فإن الجامع الصحيح مسند الإمام الكامل والهمام الفاضل الشهير بين الأواخر والأوائل( الربيع بن حبيب) رضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مستقره ومثواه من أصح كتب الحديث سنداً ، وأعلاها مستنداً ، فما أحق متنه أن يوصف بالعزيز ، وما أجدر سنده أن يدعى بسلاسل الإبريز ، لشهرة رجاله بالفقه الواسع ، والعلم النافع ، والورع الكامل ، والفضل الشامل ، والعدل والأمانة ، والضبط والصيانة ، لكن لطول العهد ، وسوء الجد ، وقع فيه من التحريف من النسّاخ من غير قصد ، فأجمعت على تصحيحه عزمي ، على قدر مبلغ علمي وفهمي ، فجمعت من نسخه ما أمكن ، واخترت من مجموعها ما هو أليق وأحسن ، فخرجت من الجميع نسخة أرى أنها أصح من غيرها ، ولا ادّعي سلامتها على الإطلاق ، غير أني لم أجد فوقها من مطاق ، وبعد أن تم تصحيح الكتاب شرعت في تعليق تقريرات عليه تبين معناه اللطيف ، وتحل مبناه المنيف ، ينتفع بها العالم والضعيف ،على وتيرة مختصرة ، وطريقة معتبرة ، اقتصرت فيها على أقل ما يمكن الاقتصار عليه ، من بيان المتن المشار إليه ، ثم عنّ لي في أثناء التأليف أن أجعل الشرح متوسطاً لا طويلاً مملاً ، ولا قصيراً مخلاً ، فمن ثم تجد الاختصار في أول الكتاب أشد منه في ما بعد ذلك ، والله حسبي ونعم الوكيل ،( وأقدم )أمام المقصود مقدمة أذكر فيها التعريف ببعض أحوال المرتب والمصنف وأبي عبيدة وجابر بن زيد وابن عباس على سبيل الاختصار الملائم لشرح الكتاب .
أما المرتب