شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٥

وخالف الربيع رحمه الله تعالى في زمانه في بعض المسائل سهل بن صالح وأبو المعروف شعيب بن معروف وعبدالله بن عبد العزيز وأبو المؤرج وحمزة الكوفي وعطية وغيلان ، وهؤلاء الثلاثة أخذوا بقول أهل القدر وكان خلافهم في أيام أبي عبيدة وكذلك خلاف من قبلهم كان في أيامه أيضاً لكنهم أظهروا التوبة فردهم المسلمون إلى المجالس ، ثم أظهروا الخلاف في أيام الربيع وتمادوا فيه فنفاهم المسلمون من أماكنهم وطردوهم عن مجالسهم ولم يخالفوا في العقيدة ولا في شيء من أمور الدين وإنما خالفوا في مسائل مخصوصة خالفوا فيها قول المسلمين ، ولهم في الفقه أقوال وأسانيد يأخذ بها أصحابنا . وسئل الإمام أفلح رضي الله عنه عن أبي المؤرج وابن عبد العزيز ؟ فقال : وقعت منهم مسائل معروفة فلم يؤخذ بقولهم في تلك المسائل ، وأما غيرها فما فيه اختلاف من رأي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم واختلاف فقهائنا فلا يدفع إسنادهم وهم بمنزلة من سواهم من المسلمين . قال : وأما البراءة فلم يكن ابن عبد العزيز عند المسلمين محموداً وهو إلى البراءة أقرب ، وأما ابن عباد المصري ففي الولاية وابن عباد المتكلم كذلك ، وذكر رحمه الله تعالى من جملة المحدثين الحارث وصالح بن كثير . قال : وكان من المتكلمين إلا انه أحدث أشياء قلاه المسلمون عليها ، وكذلك عبدالله بن يزيد وتلميذه عيسى بن عمير .

وأما أبو عبيدة مسلم

ابن أبي كريمة التميمي نسبة إلى تميم قبيلة عظيمة من نزار . قال البدر الشماخي : كان مولى فيهم ، توفي في ولاية أبي جعفر بعد وفاة حاجب رضي الله عنهما ، تعلّم العلوم وعلّمها ، ورتّب الروايات وأحكمها ، وهو الذي يشار إليه بالأصابع بين أقرانه .

قال أبو عبدالله : كان أبو عبيدة أفقه من ضمام وأبي نوح ، وكان المقدم عليهما وعلى جعفر بن السماك ، ولكن جعفر كان أوضع للأدنى من أبي عبيدة ، وكان هو الحجة في اليد ، وكانوا كلهم أهل شرف وفضل .

٥ / ١٬٠٢٤