شرح المسند ج1
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠قوله ( بيد ) بموحدة مفتوحة فتحتانية ساكنة كغير وزناً ومعنى وبه جزم الخليل والكسائي ورجّحه ابن سيده ، وقيل معنى بيد من أجل واستبعده عياض ، قال ابن حجر : ولا بعد فيه بل معناه أنا استبقنا بالفضل إذ هدينا للجمعة مع تأخرنا في الزمان بسبب أنهم ضلوا عنها مع تقدمهم . وقال الداودي : هي بمعنى على أو مع . قال القرطبي : إن كانت بمعنى غير فتنصب على الاستثناء وإن كانت بمعنى مع فنصب على الظرف . قال الطيبي : هي للاستثناء وهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم والمعنى ونحن السابقون للفضل غير أنهم أتوا الكتاب من قبلنا ووجه التأكيد فيه ما أدمج فيه من معنى النسخ لأن الناسخ هو السابق في الفضل وإن كان متأخراً في الوجود وبهذا التقرير يظهر موقع قوله نحن الآخرون مع كونه أمراً واضحاً .
قوله ( إنهم ) يعني اليهود والنصارى وغيرهم من المتدينين بأديان الأنبياء السابقين .
قوله ( أتوا ) أي أعطوا والمراد بالكتاب الجنس الشامل للتوارة والأنجيل والقرآن والضمير في أوتيناه للقرآن .
قوله ( هذا يومهم ) الإشارة على يوم الجمعة ، وإنما أضافه إليهم لأنهم اختلفوا فيه والإضافة تصح بأدنى ملابسة .