شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢٦

رقها إهانة للكفر فالحث على تحريرها ينافي هذه الحكمة ( قوله متتابعين) أي بعضهما يتبع بعضا بلا فاصل وذلك لأن في الكفارة نوعا من العقوبة وفي الفصل راحة وفي التتابع تشديد فمن ثم شرط ولا يشكل عليك مشروعية العتق والإطعام في هذا الموضع فإنهما عقوبتان ماليتان وقد يتألم كثير من الناس بإخراج المال أكثر من تألمه بتوالي الصيام ويمكن أن يقال أن في العتق والإطعام مصلحة يتعدى نفعها إلى الغير فجعل ذلك التعدي مقوما لذلك التألم ( قوله على قدر ما يستطيع من ذلك ) أي على حسب ما يمكن من فعل ذلك فلو أمكنه الكل خير فيها فأيها شاء فعل وإن أمكن البعض تعين عليه فعله وإن تعذر عليه الكل جعله في وصيته لتعلق وجوبها عليه فلا تنحط عنه إلا بالأداء ويوسع له في التأخير حتى يستطيع فإن لم يستطع قضاه من بعده بوصيته إن وجد له شيء أو تبرع له متبرع وإن تعذر الإنفاذ عنه كان ذلك غاية ما عليه ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ( فإن قيل ) لم لم تعذروه بالعجز وفي حديث الجماعة المتقدم ما يدل صريحا على العذر بالعجز ( قلنا ) قد عذرناه في التأخير ولا مشقة عليه في الوصية وقصة المجامع خاصة لا تتعداه لما جاء في بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذهب فأطعمه أهلك ولا تجزي أحدا غيرك فهذا يدل على التخصيص والله أعلم.

ما جاء

( أن الغيبة تفطر الصائم)

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء ))

(ما جاء في أن الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء )

٥٨٣ / ١٬٠٢٤