شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

ومن صامها ) يعني يوم الفطر ويوم النحر ( قوله قارف إثما ) أي فعل ذنبا وهذا صريح في تحريم صومها وقول أبي حنيفة إنه يجزي صومهما عن نذره أن نذر أن يصومهما مخالف لهذا النص مع الإجماع ( قوله صلى بالناس ) أي في أيام خلافته ( قوله فخطب الناس ) أي خطبة العيد وهو دليل على أن المعروف عندهم تأخر الخطبة في العيد عن الصلاة ومعنى قوله ثم انصرف أي عن القبلة وواجه الناس بوجهه كما هو شأن الخطيب ( قوله يوم فطركم ) برفع يوم إما أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هما أو بدل من قوله يومان قيل والفائدة في وصف اليومين الإشارة إلى العلة في وجوب فطرهما وهو الفصل من الصوم وإظهار تمام رمضان بفطر ما بعده والآخر لأجل النسك المتقرب بذبحه ليؤكل منه ولو شرع صومه لم يكن لمشروعية الذبح معنى وعبر عن علة التحريم بالأكل من النسك لأنه يريد فائدة التنبيه على التعليل والنحر لا يستلزم ذلك ( والمراد ) بالنسك هنا الذبيحة المتقرب بها قطعا ( قيل ) ويستنبط من وجوب الفطر تعيين السلام للفصل من الصلاة والله أعلم

ما جاء

( في النهي عن الوصال )

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال أن يوصل الرجل صوم يوم وليلة ونهى عن قتل الصفرد والصرد من الطيور ))

(ما جاء في النهي عن الوصال )

٦٠٣ / ١٬٠٢٤