شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

قدر الواجب ووقع في حديث ابن عمر وفيما سقي بالنضح نصف العشر وفي حديث جابر بالسانية مكان النضح والسانية البعير الذي يسقى به الماء من البئر ويقال له الناضح وذكره في الحديث مثل يقاس عليه ما كان في معناه من البقر والحمير ونحوها ( وعموم ) الحديث ظاهر في عدم شرط النصاب في إيجاب زكاة كل ما يسقى بمؤنه وبغير مؤنه لكن خصه الجمهور بالمعنى الذي سيق لأجله وهو التعبير بين ما يجب فيه العشر أو نصفه بخلاف حديث ليس فيها دون خمسة أوسق صدقه فإنه مساق لبيان جنس المخرج منه وقدره فأخذ به الجمهور عملا بالدليلين وأخذ أبو حنيفة بعمومه ( ورد ) بأن الخاص يقضي على العام وان فيما سقت عام يشمل النصاب ودونه وليس فيما دون خمسة أوسق صدقه خاصا بقدر النصاب ومقتضى مذهب أبي حنيفة وجوب الزكاة في جميع ما أنبتت الأرض من الثمار والخضروات وعند الجمهور لا تجب إلا في أجناس مخصوصة من التمر والزيت وأنواع الحبوب وضابطه أنها لا تجب إلا فيما يكال مما يدخر للاقتيات في حال الاختيار وتمسكوا بما روي مرفوعا لا زكاه في الخضروات رواه الدار قطنى عن معاذ مرفوعا وقال الترمذي لا يصح فيه شيء إلا مرسل موسى بن طلحة عن صلى الله عليه وسلم وهو دال على أن الزكاة إنما هي فيها يكال مما يدخر للاقتيات في حال الاختيار كما قال الجمهور والله أعلم .

ما جاء

( في مقادير النصاب من كل صنف من أصناف الزكاة )

ومن طريقة عنه عليه السلام (( قال ليس فيما دون خمس أواق صدقة وإلا وقية أربعون درهما وليس فيما دون عشرين مثقالا صدقة و ليس فيما دون خمس ذود صدقة يعني خمس أبعرة وليس فيما دون أربعين شاة صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ))

( ما جاء في مقادير النصاب من كل صنف من أصناف الزكاة )

٦١٧ / ١٬٠٢٤