شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٦٢مثقالا وثلث مثقال وخرق بعض قومنا الإجماع فاعتبر النصاب بالعدد لا بالوزن ( قوله عشرين مثقالا ) أي من الذهب الخالص وهذه زيادة تفرد بها المصنف كما تفرد بالحديث من هذه الطريق قال مالك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا إن الزكاة تجب في عشرين دينارا عينا كما تجب في مائتي درهم ( قلت ) والدينار كالمثقال وزنا ولم يثبت عند قومنا مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم في نصاب الذهب شيء إلا ما روى الحسن بن عمارة عن علي إنه صلى الله عليه وسلم قال هاتوا زكاة الذهب من كل عشرين دينارا قالوا وابن عمارة متروك الحديث لسوء حظه وكثرة خطأه ورواه الحفاظ موقوفا على علي لكن عليه جمهور العلماء منهم ولم يختلف فيه أصحابنا وقالت طائفة لا زكاة في الذهب حتى يبلغ صرفها مائتي درهم فإذا بلغها زكيت كانت أكثر من عشرين دينارا أو أقل إلا أن تبلغ أربعين دينارا ففيها دينار ولا يراعى حينئذ الصرف ( وقال الحسن ) البصري وأكثر أصحاب داود ورواية عن الثوري لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين دينارا ففيها ربع عشرة ما زاد فبحسابه وهذان القولان لغيرنا والحق ما قدمت لك وهو الذي في حديث المصنف أنها تجب من عشرين مثقالا وليس فيما دون ذلك شيء وفي العشرين نصف دينار وما زاد على العشرين فليس فيه شيء حتى يبلغ الزائد أربعة مثاقيل ففيه عشر مثقال كما وجب في أربعين درهما زادت على المائتين درهم واحد وهكذا في كل زائد إلى ما لا نهاية له وجعل أبو حنيفة وجماعة من أهل العراق في العين أوقاصا كالماشية وهو قول في المذهب أيضا ونظيره عندهم الحبوب فإنها تجب في كل زائدة بعد استقرار النصاب والجمهور على الأول والله أعلم ( قول ذود ) بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة اسم يقع على الثلاثة من الإبل إلى العشرة لا واحد له من لفظه إنما يقال للواحد بعير قال النووي الرواية المشهورة بإضافة خمس إلى ذود وروي بتنوين خمس ويكون بدلا منه ( وسمي ) ذلك العدد من الإبل ذودا