شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

الوجوب عند من قال به أن يحتاج إليه الجار ولا يضع عليه ما يتضرر به المالك ولا يقدم على حاجة المالك ولا فرق بين أن يحتاج في وضع الجذع إلى ثقب الجدار أو لا لأن رأس الجذع يسد المنفتح من الجدار ، والله أعلم .

الباب الثالث والستون

في آداب الطعام والشراب

ما جاء أن المسلم يأكل في معي واحد والكافر في سبعة أمعاء

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي r قال : يأكل المسلم في معي واحد والكافر في سبعة أمعاء .

ومن طريقه عنه عليه السلام قال : طعام الاثنين كافي الثلاثة . الحديث .

أبو عبيدة عنه أيضاً قال : أضاف رسول الله r ضيفاً فأمر له بشاة فحلبت فشرب حلابها حتى شرب حلاب سبع شياه ثم إنه أصبح فأسلم فأمر له النبي r بشاة فحلبت فشرب حلابها ثم أخرى فلم يكملها فقال رسول الله r : إن المؤمن ليأكل في معي واحد والكافر في سبعة أمعاء .

---------------------------------

قوله ( في آداب الطعام والشراب ) يعني فيما يؤمر به من ذلك وما ينهى عنه وما يجوز فعله وما يحرم فالأدب متناول لجميع ذلك وإن خص عرفاً بما دون اللازم فمراد المرتب المعنى الأول لذكره في الباب ما يجب اجتنابه كالشرب في آنية الذهب والفضة والنهي عن أكل كل ذي ناب من السباع ونحو ذلك ، والله أعلم .

٦٨٤ / ١٬٠٢٤