شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

والتقشير مصدر قشره إذا أولت قشره ومنه قشر الطعام إذا أخذ أعلاه . والقشار بالتشديد الذي يأكل من كل ناحية ويقشر وجه الطعام . وروى مالك وغيره عن وهب بن كيسان أنه قال : أتي رسول الله r بطعام ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة فقال له رسول الله r : سم الله وكل مما يليك . وذلك حين رأى يده تطيش في الصحفة كما في رواية الوليد بن كثير وذلك أن الكل من موضع يد صاحبه سوء عشرة وترك مروءة لنفور النفس لا سيما في الأمراق وفيه إظهار الحرص والنهم وسوء الأدب وأشباهها . وفي التقشير زيادة على ذلك لأنه يأخذ وجه الطعام الذي فيه الأدام والنهي للكراهة عند جمهور قومنا والظاهر التحريم كما أشار إليه بعضهم لأنه أذى وسوء صحبة والكل حرام ويستثنى من ذلك ما إذا كان الطعام غير لون أو كان تمراً أو رطباً أو نحوه من الفواكه فإنه يجوز الأكل مما يلي الآخر وقد تتبع رسول الله r الدباء من المرقة كما في حديث أنس عند البخاري . وروى ابن ماجة وغيره عن عائشة كان r إذا أتي بطعام أكل مما يليه وإذا أتي بالتمر جالت يده فيه . وروى الترمذي وابن ماجة عن ع كراش بن ذؤيب قال : أخذ بيدي r إلى بيت أم سلمة فقال : هل من طعام فأتيناه بجفنة كثيرة الثريد والودك فأكلنا منها فخبطت بيدي على نواحيها وأكل r من بين يديه وقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى ثم قال يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد ثم أتينا بطبق فيه ألوان التمر والرطب فجعلت آكل من بين يدي وجالت يده صل الله عليه وسلّم في الطبق فقال : يا عكراش كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد . وفي إسناده ضعف لكن له شواهد تقويه .

٧٠٦ / ١٬٠٢٤