شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٦٦---------------------------------
قوله ( بلغني عن علي بن أبي طالب ) الحديث رواه أيضاً البخاري قال ( حدثنا عبدالله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبدالله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي ثم ذكره ) .
قوله ( نهى رسول الله r .. الخ ) اختلف العلماء في توجيه النهي عن ذلك فمنهم من حمله على التحريم ومنهم من حمله على الكراهة والتحريم أقوى لأدلة أخر ولأنه الأصل في النهي عند الإطلاق .
قوله ( عن متعة النساء ) وذلك أنها كانت حلالاً في الجاهلية وفي صدر الإسلام وهي أن يتزوج الرجل بالمرأة بكذا وكذا على شرط أيام معلومة فإذا تم الأجل أعطاها أجرها الذي فرض لها فإن أحب أن تزيده في الأيام قال لها أزيدك في الأجرة وتزيدينني في الأيام فإن شاءت المرأة فعلت ذلك ولا بد فيه من ولي وشاهدين كغيره من النكاح إلا أنهما لا يتوارثان وكذلك لا عدة ولا نفقة ولا سكنى ولا كسوة وأكثر القول انه منسوخ قيل نسخته آية الميراث وقيل نسخه هذا الحديث . وقيل أنها باقية لم تنسخ وهو قول الأقل من الناس وبه قال من أئمة المذهب الربيع وأبو صفرة عبدالملك بن صفرة ومحمد بن محبوب رضي الله عنهم ويوجد عن أبي صفرة : لو وجدت من يمتعني لاستمتعت . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : لو أطاعني عمر في نكاح المتعة لم يجلد على الزنا إلا شقي . وفي وفيات الأعيان قال : وحدّث محمد بن منصور قال : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة فقال يحي بن أكثم لي ولأبي العيناء أبكرا غداًً إليه فإن رأيتما للقول وجهاً فقولا وإلا فاسكتا إلى أن أدخل . قال : فدخنا عليه وهو يستاك ويقول مغتاظاً متعتان كانتا على عهد رسول الله r وعلى عهد أبي بكر رضي الله عنه وأنا أنهى عنهما ومن أنت يا جعل حتى تنهى عما فعله رسول الله r وأبي بكر رضي الله عنه فأومأ أبو العيناء إلى محمد بن منصور وقال رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن . فأمسكنا