شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ١٨٢ما جاء
( في بيان المواقيت )
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال (( وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة أن يهلوا من ذي الحنيفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرنا ولأهل اليمن يلملم ولأهل العراق ذات عرق ))
( ما جاء في بيان المواقيت )
( قوله وقت ) بتشديد القاف أي جعل ذلك الموضع ميقات الإحرام أي بين حد الإحرام وعين موضعه ( قوله أن يهلوا ) أي يرفعوا أصواتهم بالتلبية للإحرام ( قوله من ذي الحليفة ) بمهملة مضمومة تصغير حلفة وزان قصبة وهي نبت في الماء جمعها حلفاء وذو الحليفة على فرسخين من المدينة وعشر مراحل من مكة وهو ماء من مياه بني جشم وقد اشتهر الآن ببئر علي ولم يعرف مسمى هذا الاسم وما قيل أن عليا قاتل الجن في بئر فيها كذب لا أصل له وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة خرب ( قوله ولأهل الشام الجحفة ) بضم الجيم وسكون الحاء موضع بين مكة والمدينة من الجانب الشامي يحاذي ذا الحليفة على خمسين فرسخا من مكة على ما ذكروا وكان اسمه مهيعة فاجحف السيل بأهلها فسميت جحفة يقال أجحف إذا ذهب به وسيل جحاف إذا جرف الأرض وذهب بها قال ابن الكلبي كان العماليق يسكنون بيثرب فوقع بينهم وبين بني عيل بفتح المهملة وكسر الموحدة وهم اخوة عاد حرب فأخرجهم من يثرب فنزلوا مهيعة فجاء سيل فاجتحفهم أي استأصلهم فسميت الجحفة واختصت الجحفة بالحمى فلا ينزلها أحد إلا حم وهي قرية قديمة وهي الآن خراب ولذا يحرمون الآن من رابغ قبلها بمرحلة لوجود الماء بها للإغتسال ( والجحفة ) ميقات لأهل الشام إن لم يمروا بالمدينة فإن مروا بها لزمهم الإحرام من ذي الحليفة قيل اجماعا وحكى بعضهم الترخيص عن أبي ثور والمالكية قالوا له التأخير إلى الجحفة وعن الحنفية يجوز للمدني أيضا تأخيره إلى الجحفة والمشهور عندنا أنه إذا مر بميقات لا يجاوزه إلا محرما والخلاف أيضا موجود في كتب المذهب ( قوله ولأهل نجد قرنا ) ويسمى أيضا قول المنارل وهو