شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

المواقيت المنصوص عليها ويجوز تقديم الإحرام قبل الميقات ( قال أبو صفرة ) رحمه الله تعالى كنا نحرم من جدة في الصيف فلما جاء الشتاء شق ذلك بنا فصرنا نحرم من ذات عرق وذلك أنه كان رحمة الله عليه من أهل العراق وكلامه هذا يدل على أن جدة كانت أبعد من مكة من ذات عرق فهم يحرمون منها قبل الميقات فمن فهم من كلامه أن جدة ميقات مستقل فليس بسديد ثم أن أهل خراسان ونحوهم كأهل العراق ميقات الكل ذات عرق لأنهم يمرون عليها والمواقيت إنما وقتت لأهل تلك الجهة ولمن مر عليها من غيرهم كما في حديث ابن عباس عند الشيخين قال فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها وفي الترمذي وحسنه أنه صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العقيق وهذا لا ينافي حديث الباب فإن عرقا جبل مشرف على العقيق فمن أحرم من العقيق فقد تقدم إحرامه على الميقات بقليل والإحرام منه أحوط ونظيره الجحفة ورابغ فإنه مقدم عليها كما مر والاحتياط في الإحرام من السابق ( وقرية ذات عرق ) خربت ومن ثم قيل يجب على العراقي أن يتحراها ويطلب آثارها القديمة ليحرم منها ومعنى وجوب ذلك أي لا يجاوزها غير محرم وإلا فيصح له أن يقد إحرامه عليها احتياطا ( ورأى ) سعيد بن جبير رجلا قصد ذات عرق ليحرم منها فأخذ بيده حتى خرج به من البيوت فقطع به الوادي حتى وافى به المقابر فقال هذه ذات عرق الأولى لا تلك والله أعلم

ما جاء

( في حرم المدينة )

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد فقال هذا جبل يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم ما بين لا بتيها )) ( قال الربيع ) يعني ما بين حريتها

( ما جاء في حرم المدينة )

٧٤١ / ١٬٠٢٤