شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧

من خرج فحكم أن يجعلوه في ثوب ثم يرفعوه من كل قبيلة رجل وللطيالسي قالوا نحكم أول من يدخل من باب بني شيبة فكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من دخل منه فأخبروه فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه وأمر كل فخذ أن يأخذوا بطائفة من الثوب فرفعوه ثم أخذه فوضعه بيده صلى الله عليه وسلم ( قوله إقتصروا على قواعد إبراهيم ) جمع قاعدة وهي الأساس وفي الصحيحين عن عائشة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدار من البيت هو قال نعم قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت عليهم النفقة قلت فما شأن بابه مرتفعا قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ( قوله لولا حدثان ) بكسر الحاء وسكون الدال المهملتين وفتح المثلثة فألف فنون بمعنى الحدوث أي قرب عهدهم بالكفر وجواب لولا محذوف تقديره لفعلت كما صرحت به رواية مالك وفي رواية للشيخين لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت البيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض وجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا فبلغت فيه أساس إبراهيم وزاد مالك في الموطأ فقال عبدالله بن عمر لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين الذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم ( وفي الحديث ) ترك ما هو صواب خوف وقوع مفسدة أشد واستئلاف الناس إلى الإيمان واجتناب ولي الأمر ما يتسارع الناس إلى إنكاره وما يخشى منه تولد الضرر عليهم في دين أو دنيا وتألف قلوبهم مما لا يترك فيه أمر واجب كمساعدتهم على ترك الزكاة وشبه ذلك وفيه تقديم الأهم فالأهم من دفع المفسدة وجلب المصلحة وأنهما إذا تعارضا بدىء بدفع المفسدة والله أعلم .

ما جاء

( في دخوله صلى الله عليه وسلم الكعبة عام الفتح )

أبو عبيدة قال (( بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة عام الفتح فصلى فيها ركعتين ))

٧٨٤ / ١٬٠٢٤