شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

قوله ( ومن كان له عند النبي r عهد فإلى عهده ) أي من كان له عهد إلى مدة معلومة فعده ثابت إلى انقضاء مدته ما لم ينقضه بنفسه وهؤلاء هم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز بقوله ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) قيل وهم بنو ضمرة وبنو كنانة وبنو مدلج عاهدهم r في المسجد الحرام وقيل في جهة قريبة منه عام الفتح . وقال السدي وابن عباد وإسحاق : هم بنو جزيمة . وقال ابن إسحاق : قبائل بكر دخلوا وقت الحديبية في المدة التي كانت بين رسول الله r وبين قريش فلم يكن نقض إلا من قريش وبنى الدليل فأمر الله بإتمام العهد لمن لم ينقضه . قال القطب : وهو الصحيح . وقال مجاهد : هم خزاعة ورد بإسلامها عام الفتح وأغرب منه قول أبي زيد أنهم قريش قال نزلت الآية فلم يستقيموا بل نقضوا فنزل تأجيلهم أربعة الأشهر . وردّ بأنهم وقت الأذان قد اسلموا وكذلك خزاعة .

قوله ( ومن لم يكن له عهد ) أي من سائر الكفار وهم الذين لم يأخذوا عهداً أصلاً أو أخذوا فنقضوا .

٧٩٠ / ١٬٠٢٤