شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج1

الجزء ١ · صفحة ٨٠

قوله ( ستفترق أمتي 000 الخ ) هذا من أعلام النبوة أيضاً فإنه أخبر عن شيء من الغيب ووقع مشاهداً فإن افتراق الأمة قد كان على ما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلّم عللا ثلاث وسبعين فرقة فعشرون منها المرجئة ، وأربع وعشرون في الشيعة ، وثنتا عشرة في المعتزلة ، وسبع عشرة في المحكمة ، وقيل في تفصيلهم غير ذلك . وحديث تفرق الأمة أخرجه أبو داؤد والترمذي وقال حسن صحيح ، وابن ماجه عن أبي هريرة رفعه ( افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى كذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة . قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي .

وهو عند ابن حبان والحاكم في صحيحيهما بنحوه ، وقال الحاكم : إنه حديث كبير في الأصول وقد روي عن سعد بن أبي وقاص وابن عمرو وعوف بن مالك . قال السخاوي : وعن أنس وجابر وأبي أمامة وابن مسعود وعلي وعمر وابن عوف وعويمر أبي الدرداء ومعاوية وواثلة .

قوله ( كلهن إلى النار ) أي يصيرون إليها والعياذ بالله ، وذلك لخلاف الحق الذي أوجب الله عليهم اتباعه ، ومن ترك الواجب القطعي هلك لأن الله تعالى قد توعد على خلاف الحق وأوجب على ذلك النار والعياذ بالله . وهذه الفرق الضالة قد خالفت الحق من أبواب شتى ، وقد يوافق بعضها في شيء ويخالف في غيره ( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) .

٨٠ / ١٬٠٢٤