شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

بعده عبدالله بن عباس فكان يفعل فيها كفعله دون بني عبد المطلب وكان محمد بن الحنفية قد كلم فيها ابن عباس فقال له ابن عباس : مالك ولها نحن أولى بها في الجاهلية والإسلام وقد كان أبوك تكلم فيها فأقمت البينة طلحة بن عبيد الله وعامر بن ربيعة وأزهر بن عوف ومخرمة بن نوفل أن العباس بن عبد المطلب كان يليها في الجاهلية بعد عبد المطلب وجدك أبو طالب في إبله في باديته بعرفة وأن رسول الله r أعطاها العباس يوم الفتح دون بني عبد المطلب فعرف ذلك من حضر وكانت بيد عبدالله بن عباس يفعل فيها كفعل أبيه وجده ويأتيه بالزبيب من ماله بالطائف وينبذه حتى توفي فكانت في يد ولده .

قوله ( ونخوة الجاهلية ) بفتح النون الكبر والعظمة يقال انتخى فلان علينا أي افتخر وتعاظم .

قوله ( وتكبرها بالآباء ) أي وتعاظمها بسبب شرف الآباء وكان ذلك شأن الجاهلية وأعظم مفاخرها .

قوله ( كلكم لآدم ) أي كلكم أبناء لآدم وآدم خلق من تراب ففيما التفاخر والتعاظم والأصل واحد والمرجع إلى تراب .

قوله ( ليس إلا مؤمن تقي أو فاجر شقي ) أي لم يبق من الأصناف المعتبرة بين الناس إلا هذان الصنفان أحدهما في غاية الشرف وإن لم يعرف له نسب ولا حسب وهو المؤمن التقي قال تعالى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، والثاني في غاية الخسة وإن كان في غاية من شرف قومه وهو الفاجر الشقي قال تعالى ( إنا هديناه السبيل إما شاركاً وإما كفورا ) ولم إما شريفاً وإما وضيعا .

٨١٤ / ١٬٠٢٤