شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

فقال ابغني بغياً فأتيته وقلت لم أجد إلا جارية الحارث بن كلدة سمية فقال ائتني بها على ذفرها وقذرها فقال له زياد : مهلاً يا أبا مريم إنما بعثت شاهداً ولم تبعث شاتما . فقال أبو مريم : لو كنتم أغنتيموني لكان أحب إلي وإنما شهدت بما عاينت ورأيت والله لقد أخذ بكم درعها وأغلقت الباب عليهما وقعدت دهشان فلم ألبث أن خرج علي يمسح جبينه فقلت مه يا أبا سفيان فقال ما أصبت مثلها يا أبا مريم لولا استرخاء من ثديها وذفر من فيها . فقام زياد فقال : يا أيها الناس هذا الشأن قد ذكر ما سمعتم ولست أدري حق ذلك من باطله وإنما كان عبيد نبيا مبروراً ولياً مشكوراً والشهود أعلم بما قالوا . فقام يونس بن عبيد أخو صفية بنت عبيد بن أسد بن علاج الثقفي وكانت صفية مولاة سمية فقال : يا معاوية قضى رسول الله r أن الولد للفراش وللعاهر الحجر وقضيت أنت أن الولد للعاهر وأن الحجر للفراش مخالفة لكتاب الله وانصرافاً عن سنة رسول الله r بشهادة أبي مريم على زنا أبي سفيان . فقال معاوية : والله يا يونس لتنتهين أو لأطيرن بك طيرة بطيئاً وقوعها . فقال يونس : هل إلا إلى الله ثم اقع ؟ قال : نعم واستعفر الله . فقال عبد الرحمن بن أم الحكم في ذلك ويقال أنه ليزيد بن مقرع الحميري :

ألا أبلغ معاوية بن حرب

ڑڑمغلغلة عن الرجل اليماني

ٹڑ

ڑأتغضب أن يقال أبوك عف

ڑڑوترضى أن يقال أبوك زاني

ٹڑ

ڑفأشهد أن رحمك من زياد

ڑڑكرحم الفيل من ولد الأتان

ٹڑ

ڑڑڑ

٨٣٧ / ١٬٠٢٤