شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤

والصمغ واحد صموغ الأشجار وأنواعه كثيرة والصمغ العربي صمغ الطلح والقطعة منه صمغة .

والتقليد أن يجعل في عنق البعير أو غيره حبل فيعلق فيه نعلان أو نعل واحدة ليعلم أنه هدي فهو له قلادة بكسر القاف ورأي الربيع رحمه الله تعالى أن الغنم لا تقلد والله أعلم .

وظاهر هذا الحديث يقتضي أن النبي r كان محرماً بالعمرة كحديث سعد بن وقاص الآتي في الباب الذي بعده في التمتع مع أنه سيأتي عن عائشة رضي الله عنها أنه عليه السلام أفرد الحج ، وسيأتي إن شاء الله كيفية الجمع بين هذه الأحاديث والله أعلم .

ما جاء في ركوب الهدي

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله r رأى رجلاً يسوق بدنة فقال : اركبها . فقال يا رسول الله : إنها بدنة . قال : اركبها . قال : إنها بدنة . قال : اركبها : ويلك في الثانية أو الثالثة .

------------------------------------

قوله ( عن أبي هريرة ) الحديث رواه أيضاً الشيخان وأحمد ولهم عن أنس نحوه .

قوله ( رأى رجلاً ) قال ابن حجر ك لم أقف على اسمه بعد طول البحث وقد نقل كلامه هذا من جاء بعده من الحفاظ ولم يزيدوا شيئا .

قوله ( يسوق بدنة ) بفتح أوله وثانيه أي ناقة وتطلق البدنة أيضا على البقرة وزاد الأزهري إطلاقها على البعير الذكر قال ولا تقع البدنة على الشاة . وقيل البدنة هي الإبل خاصة سميت بذلك لعظم بدنها قالوا وإنما الحق البقرة بالإبل بالسنة وهو قوله عليه الصلاة والسلام ( تجزي البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ) قالوا ففرق الحديث بينهما بالعطف إذ لو كانت البدنة في الوضع تطلق على البقرة لما ساغ عطفها لن المعطوف غير المعطوف عليه ، وفي رواية لمسلم ( يسوق بدنة مقلدة ) ، وفي رواية ( فلقد رأيته راكبها يساير النبي r والنعل في عنقها ) .

٨٤١ / ١٬٠٢٤