شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٣١٥عند العذر والله أعلم .
والحديث يدل على جواز الخلوة بالمحارم سفراً وحضراً واستدل به على تعيين الخروج إلى الحل لمن أراد العمرة ممن كان بمكة وهو قول الأكثر ، وقيل تصح العمرة ويجب عليه دم لترك الميقات . واستدل به أيضاً على أن أفضل جهات الحل التنعيم ، وتعقب بأن إحرام عائشة من التنعيم إنما وقع لكونه أقرب جهات الحل إلى الحرم لا لأنه من الأفضل والله أعلم .
ما جاء في حكم الوداع للحائض
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت لرسول الله r إن صفية بنت حيي قد حاضت . قال لها رسول الله r لعلها حابستنا ألم تكن قد طافت معكن بالبيت ؟ قلت : بلى . قال : فاخرجن .
-----------------------------------
قوله ( عن عائشة رضي الله عنها ) الحديث رواه المصنف رضي الله عنه من هذا الطريق بروايتين متحد معناهما مختلفتان في بعض اللفظ فكأن جابراً رضي الله عنه سمعه من عائشة مرتين فرواه كما سمعه بعبارتين ، وقد رواه أيضاً البخاري ومسلم وأحمد .
قوله ( قلت لرسول الله r إن صفية بنت حيي قد حاضت ) وفي رواية للبخاري أنها قالت حججنا مع النبي r فأفضنا يوم النحر فحاضت صفية فأراد رسول الله r منها ما يريد الرجل من أهله فقلت يا رسول الله إنها حائض قال أحابستنا هي قالوا يا رسول الله هي أفاضت يوم النحر قال اخرجوا .