شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

قوله ( عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ) الحديث تقدم شرحه آنفاً وإنما رواه رضي الله عنه مرتين بعبارتين لأنه كذلك سمعه من عائشة فكأنها حدثته الخبر مرتين وهذا يدل أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ينقلون الحديث بمعناه فيصبونه في قالب الألفاظ المؤدية للمعنى وهي مسألة اختلف فيها أهل الأصول فمنهم من أجاز للعارف نقل الحديث بالمعنى وعليه أصحابنا من أهل عمان ومنهم من منع وقد بسطت القول فيها في الثاني من طلعة الشمس .

وقولها ( فذكرت ) بضم التاء لأنها هي الذاكرة ذلك .

وقوله ( أحابستنا هي ) الاستفهام في معنى الإشفاق المعبر عنه بلعل في الحديث المتقدم وهو قوله ( لعلها حابستنا ) .

وقوله ( فقيل له ) قائل ذلك هي عائشة كما تقدم التصريح به في الرواية الأولى في قولها 0 قلت بلى ) ويحتمل أن غيرها أيضاً قال له ذلك فنسبت القول إلى نفسها في الخبر الأول نظراً إلى إخبارها بنفسها وأبهمت القائل هاهنا نظراً إلى الاشتراك في المقالة .

وقوله ( قد أفاضت ) أي من منى إلى البيت فطافت طواف الإفاضة .

وقوله ( فلا إذاً ) أي فلا حبس علينا حينئذ أي إذا أفاضت فلا مانع لنا من التوجه لأن الذي عليها قد فعلته والله أعلم .

ما جاء في اغتسال النفساء للإهلال

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : إن أسماء بنت عميس ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله r فقال مرها فلتغتسل ثم لتهلل .

-------------------------------------

ومثلها الحائض وقد تقدم في حديث عائشة أول الباب أنه r أمرها أن تنقض شعرها وتمتشط للإهلال بالحج فوق العمرة وهي حائض .

٨٧٨ / ١٬٠٢٤