شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤

بيده ثم قال والذي بعثك بالحق نبياً لنمنعنك مما نمنع منه العزيز فينا .

قوله ( على السمع والطاعة ) أصل السمع معنى في الأذن بد تدرك الأصوات ثم أطلق على نفس إدراك الصوت ثم توسعوا فأطلقوه على فهم الخطاب ثم أطلقوه أيضاً على الطاعة وهو المراد في الحديث فعطف الطاعة عليه عطف تفسير والمراد بالطاعة الامتثال عند المر والنهي .

والعسر بضم المهملة الأولى وإسكان الثانية الفقر سمي بذلك لما فيه من الصعوبة والشدة .

واليسر بضم المثناة التحتية وسكون المهملة الغناء والثروة وهو ضد العسر سمي بذلك لما فيه من سهولة المعاش وتيسير الأمور .

والمكره بفتح الأول والثالث وسكون الثاني وكذلك المنشط والمراد بهما حالتا الكسل والنشاط . وقيل المراد بهما المكروه والمحبوب أي الأشياء التي يكرهونها والتي يحبونها وعليه فهما مصدران بمعنى اسم المفعول فهذه أربع صفات اثنتان منها يتعلقان بالأموال وهما العسر واليسر واثنتان بالأحوال النفسية وهما المكره والمنشط وهو مفعل من النشاط وهو الأمر الذي تنشط له وتخف إليه وتؤثر فعله أو مصدر بمعنى النشاط .

٨٩١ / ١٬٠٢٤