شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨والوعك بفتح الواو وسكون العين المهملة الحمى .
وقوله ( بالمدينة ) أي في المدينة .
قوله ( أقلني بيعتي ) أي التي بايعتك بها على الإسلام كذا قيل ، وقال بعض الشراح إنما استقاله من الهجرة ولم يرد الارتداد عن الإسلام بدليل أنه لم حل ما عقده إلا بموافقة النبي r على ذلك ولو أراد الردة ووقع فيها لقتله . وحمله بعضهم على الإقالة من المقام بالمدينة .
قوله ( فأبى له ) أي فامتنع عليه وأبى أن يقيله فاللام في له بمعنى على .
وقوله ( ثم جاءه ثانية ) أي مرة ثانية وثالثة في كل ذلك يمتنع عليه أن يقيله لأنها إن كانت بعد الفتح فهي على الإسلام فلم يقله لأنه لا يحل الرجوع إلى الكفر وإن كانت قبل الفتح فهي على الهجرة والمقام معه بالمدينة ولا يحل للمهاجر أن يرجع إلى وطنه .
قوله ( فخرج الأعرابي ) أي من المدينة إلى البلد وبغير إذن من النبي r .
والكير بكسر القاف المنفخ الذي ينفخ به النار أو الموضع المشتمل على النار .
وقوله ( تنفي ) بفتح الفوقية وسكون النون وبالفاء أي تذهب .
والخبث بفتح المعجمة والموحدة والمثلثة ما تبرزه النار من وسخ وقذر . قال بعض الشراح ويروى بضم الخاء وسكون الباء وهو الشيء الخبيث ووقع في بعض نسخ المسند تنفي خبيثها والأول أشبه لمناسبة الكير .