شرح المسند ج2
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣وقوله ( ضمرت ) بضم الضاد وكسر الميم المشددة مبنياً للمفعول فيجوز فيه أضمرت أيضاً وهو الواقع في رواية الموطأ والضمر من الخيل هي التي علفت حتى سمنت وقويت ثم قلل علفها بقدر القوت وأدخلت بيتاً وغشيت بالجلال حتى حميت وعرقت فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري .
والحفياء بفتح المهملة وسكون الفاء فتحتية ومد مكان خارج المدينة ويجوز القصر وحكى الحازمي تقديم التحتية على الفاء وحكي ضم أوله وخطأه عياض وغيره .
وأمدها بفتح الهمزة والميم غايتها .
وثنية الوداع بالمثلثة وفتح الواو سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها قال سفيان : الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة ، وقال موسى بن عقبة بينهما ستة أميال أو سبعة رواهما البخاري قال ابن حجر : وهو اختلاف قريب وسفيان هو الثوري .
وقوله ( لم تضمر ) بضم التاء وفتح الضاد المعجمة الثقيلة . قال بعض الشراح وفي رواية بسكون الضاد وخفة الميم .
وقوله ( من الثنية ) بالمثلثة أس ثنية الوداع فأل فيها للعهد الذكري .
وبني رزيق بضم الزاء ثم راء مفتوحة وسكون التحتية فقاف هو رزيق بن عامر وهم قبيلة من الأنصار وإضافة مسجد إليهم إضافة تمييز لا ملك وبين الثنية ومسجد بني رزيق ميل في قول سفيان الثوري وقال موسى بن عقبة ميل أو نحوه .
قوله ( ممن سبق بها ) أي بالخيل أو بهذه المسابقة ، ولمسلم من رواية أيوب عن نافع عن ابن عمر قال فسبقت الناس فطفف بي الفرس مسجد بني رزيق أي جاوز به المسجد الذي هو الغاية . وأصل التطفيف مجاوزة الحد . وفي رواية مالك وأن عبدالله بن عمر كان فيمن سابق بها . وعند الإسماعيلي قال ابن عمر وكنت فيمن أجرى فوثب بي الفرس جداراً .