شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

وقوله ( فما أصابت ) أي أكلت وشربت ومشت .

وقوله ( في طيلها ) بكسر الطاء المهملة وفتح التحتية فلام حبلها الذي تربط به ويطول لها لترعى ويقال له طول بالواو المفتوحة أيضاً ولم تأت به رواية هنا كما زعم بعضهم وإنما ورد في حديث أبي هريرة موقوفاً عند البخاري ( أن فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له حسنات ) .

قوله ( فاستنت ) بمهملة ساكنة وفوقية مفتوحة وتشديد النون أي جرت بنشاط .

وقوله ( شرفاً أو شرفين ) بفتح المعجمة والراء فيهما شوطاً أو شوطين سمي به لأن العادي يشرف على ما يتوجه إليه والرشف العالي من الأرض .

وقوله ( آثارها ) بالمد والمثلثة مواضع الحوافر منها .

وقوله ( وأرواثها ) بالمثلثة جمع روث .

وقوله ( بنهر ) بفتح الهاء وسكونها الماء الجاري من عيون الأرض .

وقوله ( ولم يرد أن تشرب ) أي من ذلك النهر والجملة حالية والمعنى أن يؤجر على ذلك ولو لم يقصده . وفيه أن الإنسان يؤجر على التفاصيل التي تقع في فعل الطاعة إذا قصد أجرها في الجملة وإن لم يقصد تلك الأشياء بعينها ويدل على ذلك أيضاً قوله تعالى ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) . وقيل إنما أجر لأن ذلك وقت لا ينتفع بشربها فيه فيغتم صاحبها بذلك فيؤجر . وقيل إن المراد حيث تشرب من ماء الغير بغير إذنه فيغتم صاحبها فيؤجر وكل ذلك عدول عن القصد .

والقسم الثاني لم يذكر المصنف وهو رجل ربطها تغنياً وتعففاً ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر .

وقوله ( فخراً ) بالنصب للتعليل أي لأجل الفخر وهو التعاظم .

وقوله ( ورياء ) أي مظهراً للطاعة وهو في الباطن على خلاف ذلك .

٩٢٥ / ١٬٠٢٤