شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠

وفي رواية أخرى دماؤكم وأموالكم عليكم حرام .

----------------------------

…قوله ( جامع الغزو في سبيل الله ) أي جامع لأحكام الجهاد والغزو في الأصل مصدر عزا يغزو من باب عدا والاسم الغزاة .

قوله ( عن ابن عباس ) الحديث عند قومنا من رواية أبي هريرة وعبدالله بن عمرو وأنس بن مالك وفي بعضها زيادة على بعض ففي حديث ابي هريرة الاقتصار على قول لا إله إلا الله كما في حديث الباب وفي حديثه من وجه آخر حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وفي حديث ابن عمر زيادة وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وفي حديث أنس فإذا صلوا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا . وجمع بينها بأن الأول قاله في حالة قتاله لأهل الأوثان لا يقرون بالتوحيد ، وأما الثاني فقاله في حالة قتال أهل الكتاب الذين يعترفون بالتوحيد ويجحدون نبوته عموماً أو خصوصاً . وأما الثالث ففيه الإشارة إلى أن من دخل في الإسلام وشهد\ بالتوحيد وبالنبوة ولم يعمل بالطاعات أن حكمهم أن يقاتلوا حتى يذعنوا إلى ذلك . وقيل اقتصر في حديث الباب على قول لا إله إلا الله ولم يذكر الرسالة وهي مراد لأن قول لا إله إلا الله صار علماً على الجمل الثلاث لأن الإنسان لا يخرج من الشرك إلى الإيمان حتى يأتي بالجمل الثلاث ونظيره قولهم قرأت الحمد تريد السورة كلها .

قوله ( أمرت ) أي أمرني الله لأنه لا آمر لرسول الله r إلا الله وقياسه في الصحابي إذا قال أمرت فالمعنى أمرني رسول الله r ولا يحتمل أن يريد أمرني صحابي آخر لأنهم من حيث أنهم مجتهدون لا يحتجون بأمر مجتهد آخر وإذا قاله التابعي احتمل . والحاصل أن من اشتهر بطاعة رئيس إذا قال ذلك فهم منه أن الآمر له هو ذلك الرئيس .

قوله ( أن أقاتل ) أي بأن أقاتل وحذف الجار مع أن كثير .

٩٢٧ / ١٬٠٢٤