شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

وقوله ( فليس منا ) أي ليس على طريقتنا أو ليس متبعاً لطريقتنا لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه لا أن يعين عليه عدوه أو يخوفه بحمل السلاح عليه لإرادة قتاله أو قتله ونظيره ( من غشنا فليس منا ) ( وليس منا من ضرب الخود وشق الجيوب ) وهذه كلها عبارات عن البراءة من فاعل ذلك وضده في الولاية قوله تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) . والوعيد المذكور في الحديث لا يتناول من قاتل البغاة أهل الحق لأنهم مأمورون بقتالهم وأيضاً فليس البغاة منا حتى يحمل الوعيد في الحديث عليهم وعلى من كان مثلهم والله أعلم .

ما جاء في الغدوة والروحة في سبيل الله

الربيع عن أبي أيوب الأنصاري قال : سمعت رسول الله r يقول : غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس .

----------------------------

قوله ( عن أبي أيوب الأنصاري ) الحديث رواه أحمد ومسلم والنسائي وللبخاري مثله من حديث ابي هريرة .

قوله ( غدوة في سبيل الله ) أي الجهاد والغدوة بالفتح المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى انتصافه . والروحة المرة الواحدة من الرواح وهو الخروج في أي وقت كان من زوال الشمس إلى غروبها .

٩٣١ / ١٬٠٢٤