شرح الجامع الصحيح (الجزء 1 و2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح المسند ج2

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩

قوله ( فله سلبه ) بفتح المهملة واللام وموحدة ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره عند الجمهور . وقيل لا تدخل في السلب الدابة . وقيل يختص بأداة الحرب ثم اختلف الناس في بقاء هذا الحكم مستمراً فقال الجمهور من الناس أن القاتل يستحق السلب سواء قال أمير الجيش قبل ذلك من قتل قتيلاً فله سلبه أم لا أخذاً بظاهر حديث الباب وهو عندي الصواب إذ لم يثبت ما ينسخه وآية الخمس نزلت قبل ذلك بنحو ست سنين وهي عامة في الغنائم والحديث خاص بالسبب فلا يمكن إلغاء الخاص مع ثبوته وقال قوم لا يستحقه القاتل إلا إن شرط له الإمام ذلك . وقيل الخيار في ذلك إلى الإمام فإن شاء أعطاه القاتل وإن شاء خمسه . وقيل إذا كثرت الأسلاب خمست . وقال قوم بخمس مطلقاً واحتجوا بقوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه ) الآية . قلت نزلت يوم بدر وحديث الباب يوم حنين وأيضاً فهي عامة وحديث الباب خاص والله أعلم .

قوله ( ثم قال في الثالثة ) أي المرة الثالثة أي قال تلك المقالة المرة الثالثة .

وقوله ( فقمت ) أي استشرف من يشهد لي فنكره r وسأله عن حاله فأخبره .

قوله ( فقال رجل من القوم ) ذكر الواقدي أن اسمه أسود بن خزاعي يعني حليف بني سلمة وهو من الأنصار . وتعقب بأن في الرواية الصحيحة أن الذي أخذ السلب قرشي .

قوله ( فأرضه منه ) بهمزة قطع وكسر الهاء أي أعطه عنه ما يرضيه .

٩٣٦ / ١٬٠٢٤